في الكورة : من بلاد الفرنجة لأرض الفراعنة.. رحلة إيتوري موسكاتيلي مع المصرى البورسعيدى
من أرض الفرنجة إلى المدرجات المتعطشة للدوري المصري: قصة لاعب قرر خوض تحدي جديد في دائرة الضوء في كرة القدم المصرية. إنها ليست مجرد انتقالات عابرة في سوق الانتقالات، بل هي رحلة كروية تحمل معها تجارب المدارس الأوروبية الصارمة التي تلتقي في قلب المنافسة ضمن الدوري المصري الممتاز.
الإيطالي إيتوري موسكاتيللي
ولد الإيطالي إيتوري موسكاتيللي في 12 أبريل 1916 في مدينة بورسعيد لعائلة إيطالية هاجرت إلى مصر، وبدأ مشواره في نادي فيتوس، أحد الأندية الأجنبية التي كانت متواجدة في مصر أثناء الاحتلال البريطاني. لكن الحرب العالمية الثانية التي اندلعت بين عامي 1939 و1945، أوقفت هذه البداية عندما ألقت قوات الاحتلال البريطاني القبض على موسكاتيللي في مصر.
العودة إلى بورسعيد
أطلق سراح مسقطيلي عام 1944 ليعود إلى بورسعيد وينضم إلى المصري في بورسعيد. وتألق موسكاتيللي مع الفريق، وقاد المصري للفوز بلقب دوري منطقة القناة أربع مرات متتالية: 1944، 1945، 1946، 1947. كما قاد الفريق إلى نهائي كأس مصر في موسمي 1945–46 و1946–47، لكنه خسر النهائي أمام الأهلي في الموسمين.
بعد كرة القدم.. توثيق التاريخ
واعتزل موسكاتيللي كرة القدم عام 1947، لكنه ظل رمزا في بورسعيد، حيث أصبح مصورًا يوثق أحداث المدينة، وكان له دور بارز خلال العدوان الثلاثي على بورسعيد عام 1956، حيث وثق عبر عدسته عواقب الدمار وجرائم القوات المهاجمة.
ولاحقا عينته الحكومة المصرية المصور الرسمي لمحافظة بورسعيد، قبل أن يغادر إلى العاصمة الإيطالية روما منتصف السبعينيات حيث عاش حتى وفاته عام 2000.
لم يكن موسكاتيللي لاعباً عادياً. وهو ابن شقيق ألدو ستيلا، أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ نادي الزمالك في الخمسينيات والستينيات، وترك إرثًا كرويًا وعائليًا مميزًا في تاريخ الكرة المصرية.

