في الكورة : لقطة إنسانية بين الخطيب وأحمد مرتضى في عزاء أسطورة الترسانة تشعل منصات التواصل
شهدت جنازة الراحل مصطفى رياض، أسطورة نادي الترسانة والنادي المصري لكرة القدم، مشهدًا رائعًا عكس قيم الروح الرياضية. ولاقت مصافحة أحمد مرتضى منصور، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك السابق، مع محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، تفاعلا كبيرا من جماهير القطبين. واعتبر المراقبون هذا التصرف خطوة إيجابية نحو تعزيز أواصر الاحترام المتبادل بين الأندية الكبرى.
حشد من أيقونات الرياضة يودعون الأسطورة
وشارك في مراسم التشييع نخبة من أيقونات الرياضة والإعلام، يتقدمهم علي أبو جريشة ومجدي عبد الغني وأحمد شوبير وفاروق جعفر، لتأبين الفقيد الذي وافته المنية عن عمر يناهز 86 عاماً بعد صراع مع المرض. ونعى نادي الترسانة خسارته بكلمات مؤثرة، مؤكدا أن تأثير «ثعلب الملعب» سيبقى خالدا في قلوب الأحبة، بعد مسيرة طويلة تربع فيها على عرش هدافي الدوري المصري في الستينيات.
من حي بولاق إلى عرش الهدافين
ولد مصطفى رياض في 5 أبريل 1941 في حي بولاق أبو العلا القديم، وانضم إلى صفوف «الشواكش» مطلع الخمسينيات بتشجيع من شقيقه محمد. بدأ اسمه يلمع في موسم 1961–62 بعد أن توج بلقب هداف الدوري برصيد 20 هدفًا، قبل أن يكرر نفس الإنجاز في موسم 1963–64 بتسجيله 26 هدفًا.
إنجازات تاريخية بقميص «الشواكيش».
وساهم الرياض في فوز الترسانة بلقب الدوري المصري موسم 1962-1963، بعد بطولة تاريخية رباعية جمعته بالأهلي والزمالك والقناة. كما كان له دور بارز في الفوز بلقب كأس مصر موسم 1964–65 بعد فوزه على السويس 4–1، سجل منها هدفين، قبل أن يضيف لقبًا آخر على حساب الألعاب الأولمبية في موسم 1966–67. وسجل خلال مسيرته 122 هدفا في الدوري، ليحتل المركز الخامس في قائمة هدافي الدوري على مر العصور، بقيادة رفيقه حسن الشاذلي.
تألق عالمي وعلامة أولمبية لا تنسى
على المستوى الدولي، انضم الرياض إلى المنتخب الوطني في أوائل الستينيات وساهم في وصول إثيوبيا إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية عام 1962. كما صنع تاريخًا ذهبيًا في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 1964، حيث قاد المنتخب الوطني إلى الدور نصف النهائي بعد تسجيله ثمانية أهداف، من بينها ستة أهداف “ميجا ستار” في مباراة واحدة ضد كوريا الجنوبية، مما جعله أفضل هداف لمصر على الإطلاق في الألعاب الأولمبية حتى يومنا هذا.

