التخطي إلى المحتوى

في الكورة : حكايات الفراعنة.. برونزية الأرجنتين المعجزة المصرية التي لم يطوِها النسيان

في الكورة : حكايات الفراعنة.. برونزية الأرجنتين المعجزة المصرية التي لم يطوِها النسيان

خلال شهر رمضان المبارك، نفتح أرشيف الزمن معًا لنسترجع ذكريات شكلت ضمير الشعب المصري وبنت مجد كرة القدم الأفريقية. تاريخ منتخبات مصر حافل بالقصص الملهمة التي تتجاوز حدود الملعب، حيث تجتمع الإصرار مع الموهبة لتكتبا ملاحم كروية في أصعب الظروف. وفي هذا الشهر الفضيل، نبحر يوميا في حلقة خاصة نناقش فيها محطات في ذاكرة “الفراعنة”، لنروي قصة بطولة بدت مستحيلة، أو مدرب غيرت فكرته مجرى التاريخ. وصدقه، أو حدث فريد غير متوقع قلب الموازين وأبكى الملايين فرحاً وفخراً. كما نسلط الضوء على قصص الصمود والتحدي التي جعلت اسم مصر رقما صعبا في القارة الأفريقية وفي المحافل العالمية، لنستلهم من هذه المواقف دروسا في المثابرة التي تتناسب مع روح الشهر الفضيل.

حكايات الفراعنة.. برونزية الأرجنتين المعجزة المصرية التي لا تنسى

لا يزال الفوز بكأس العالم للشباب عام 2001 يتربع على عرش إنجازات كرة القدم المصرية، وهو إنجاز لم تتمكن الأجيال المتعاقبة من تكراره منذ أكثر من عقدين من الزمن.

بدأت القصة في قلب إثيوبيا، حيث فاز «الفراعنة» بقيادة المدرب شوقي غريب ببرونزية أمم أفريقيا، ليحلقوا إلى الملاعب الأرجنتينية بأحلام الوطن، في رحلة انتهت بصعودهم إلى منصات التتويج الدولية للمرة الأولى والوحيدة في سجلات الكرة المصرية.

من مرارة السبعينيات إلى صحوة الكبار

بدأت البطولة بالتعادل «الباهت» أمام جامايكا، أعقبتها صدمة كبيرة بهزيمة ثقيلة بسبعة أهداف أمام منتخب الأرجنتين المضيف، وبينما شعر كثيرون أن الرحلة قد انتهت، فإن العزيمة خرجت من رحم الانكسار. وأسكت الناشئون ألسنتهم بفوز ثمين على فنلندا بهدفي وائل رياض وجمال حمزة، قبل أن يسجلوا ملحمة من المتعة والمنافسة أمام الولايات المتحدة بفوزهم على «ابن العم سام» بثنائية نظيفة سجلها «شيتوز» ومحمد اليماني.

قهر المطاحن وحارب البرونز الأبدي

ولم تتوقف «لعنة الفراعنة» عند حدود الجماعات، بل امتدت إلى الإطاحة بطواحين الهواء الهولندية في منافسة درامية. وبعد تأخره بهدف للنجم “فان دير فارت”، قلب المصريون الطاولة بهدفي حسين أمين ومحمد اليماني، لتنتهي المواجهة بنتيجة 2-1.

ورغم تعثر مباراة نصف النهائي أمام غانا في الدقائق الأخيرة، رفض زملاء شوقي غريب العودة خالي الوفاض. وفي أمسية صيفية ساحرة، واجه المنتخب المصري نظيره الباراغواي، وبلمسة «برونزية» من المهاجم المتألق محمد اليماني حسم المركز الثالث، ليرتفع العلم المصري عالياً في سماء الأرجنتين، وخُلد هذا الجيل كأفضل من لمس الكرة في تاريخ المنتخبات الوطنية.

في الكورة : حكايات الفراعنة.. برونزية الأرجنتين المعجزة المصرية التي لم يطوِها النسيان