في الكورة : برشلونة يتقدم… وأتلتيكو يتردد – هاي كورة


بين فريق يعرف ماذا يريد… وفريق آخر يبحث عن إجاباته.
هذه هي الطريقة التي يتم بها رسم معالم القمة قبل صافرة البداية.
يا كرة القدم – مقال للصحفي فيكتور مونيوز
وتستمر المنافسة محتدمة حيث يحافظ برشلونة على مستوى ثابت من الأداء، ويأخذ زمام المبادرة بثقة واضحة. تمكن فريق Hansi Flick من إدارة سياسة التناوب بذكاء ضمن جدول منافسات مزدحم. ولعل أبرز مثال على ذلك هو غياب فرينكي دي يونج عن مايوركا بسبب آلام بدنية، رغم مستواه الممتاز في الأسابيع الأخيرة. هذا الغياب فتح الطريق أمام كاسادو، إلى جانب فيرمين وأولمو، الخيارين الأكثر ميلاً للهجوم.
لا توفر المنافسة أي فرصة لالتقاط أنفاسك، ومع وصول يوم الخميس، ستبدأ مباريات نصف نهائي كأس الملك على ملعب ميتروبوليتانو. يصل دييغو سيميوني إلى هذه المحطة بمشاعر مختلطة؛ وبعد إقصاء ريال بيتيس بأداء قوي في ربع النهائي، تعرض لضربة موجعة في المسابقة الأحد. وبدا أن الفريق الأندلسي وجد الطريقة الأفضل لمواجهة أتلتيكو، مما زاد من حيرة سيميوني حول التشكيل الأنسب لمواجهة برشلونة الذي يعيش أفضل حالاته.
بدأت التعاقدات الجديدة في صفوف أتلتيكو تدخل الأجواء ببطء، لكن الغياب الأبرز يظل غياب باريوس، أحد المفاتيح الأساسية في عملية صناعة المباريات. ولا يزال كوكي العمود الفقري لخط الوسط وكل شيء يشير إلى أن الشاب ميندوزا سيكون شريكه، لاعب يتمتع بجودة فنية مميزة، في خط الهجوم. ويعتمد سيميوني على القوة البدنية للوكمان، ومساهمات جوليانو وقدرة سورلوث على التهديف، بينما يظل موقف جوليان موضع شك نظرًا لتفاوت مستواه.
في المقابل، يعاني برشلونة من غيابات مؤثرة، من بينها كريستنسن وجافي وبيدري، مع احتمال غياب رافينيا. ومع ذلك، فإن الفريق الكاتالوني يصل في حالة فنية وبدنية ممتازة. أثبت كوبارسي وإيريك جارسيا أنهما ثنائي دفاعي يمكن الاعتماد عليه، ويوفر الظهيران الاستمرارية، بينما يجمع خط الوسط – مع وجود دي يونج في بناء الهجمة، وأمامه أولمو وفيرمين – بين التوازن الدفاعي والفعالية الهجومية.
على الجانبين، لامين يامال وراشفورد عنصران متكاملان بفضل قدراتهما المتنوعة، من المراوغة إلى خلق الفرص وإنهاء الهجمات. ورغم أن القرار النهائي للتأهل قد يكون في مباراة الإياب في برشلونة في مارس المقبل، إلا أن الفريق يحاول حل أكبر عدد ممكن من المسائل في مباراة الذهاب لتجنب أي مفاجآت أمام أتلتيكو الذي رغم الشكوك المحيطة به، لا يزال لديه القدرة على قلب كل التوقعات.

