التخطي إلى المحتوى

في الكورة : صائمون عن المجد.. شمس كأس العالم تغيب عن صاحب القبضة الحديدية

في الكورة : صائمون عن المجد.. شمس كأس العالم تغيب عن صاحب القبضة الحديدية

رغم اعتلاء المنتخب الألماني لكرة القدم عرش العالم أربع مرات، إلا أن أحد أعظم حراس المرمى في التاريخ لم يكن لديه طعم الفوز بكأس العالم كلاعب. إنه الأسطورة أوليفر كان، الرجل الذي حرس الساحة الألمانية بقبضة من حديد، لكنه غادر الساحة العالمية دون أي لقب.

بمناسبة شهر رمضان، يقدم اليوم السابع مسلسل “صيام من المجد” الذي يسلط الضوء على نجوم ومدربين ومنتخبات وطنية غابت عنهم شمس البطولات الكبرى رغم أنها كادت أن تلمسهم. في هذه الحلقة نلقي نظرة على قصة حارس المرمى الذي اقترب من الشهرة العالمية لدرجة أنه كاد أن يلمسها.

أوليفر كان هو حارس المرمى العالمي غير المتوج

وظهر أوليفر كان في ثلاث نسخ لكأس العالم أعوام 1998 و2002 و2006، وجاءت أفضل محطته في مونديال 2002، عندما قاد ألمانيا إلى النهائي بأداء استثنائي، قبل أن يخسر اللقب أمام البرازيل بهدفين دون رد. في ذلك اليوم لعب النهائي مصابا وتحدى الألم، لكنه لم يستطع منع الكأس من الانزلاق من يديه.

ورغم خيبة الأمل الأخيرة، دخل كان التاريخ بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في البطولة، ليصبح أول حارس مرمى يفوز بهذا الشرف في تاريخ كأس العالم.

من كارلسروه إلى قمة المجد الأوروبي

ولد أوليفر رالف كان في 15 يونيو 1969 في مدينة كارلسروه. بدأ مسيرته الاحترافية مع نادي السيتي عام 1987، قبل أن ينتقل إلى العملاق بايرن ميونخ مقابل 4.6 مليون مارك ألماني عام 1994، في صفقة أصبحت من أنجح الصفقات في تاريخ النادي.

مع بايرن، حقق كان المجد المحلي والقاري؛ وقاد الفريق إلى ثمانية ألقاب للدوري الألماني وستة كؤوس محلية، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2001، عندما أنقذ ركلتي جزاء في المباراة النهائية ضد فالنسيا، ليمنح العملاق البافاري أغلى لقب أوروبي. وفي عام 1996 فاز أيضًا بكأس أوروبا الأولى.

شخصية لا تنسى

وعرف كان بشخصيته القيادية الصارمة وردود أفعاله الكبيرة وصيحاته التي هزت المدرجات لزملائه. لم يكن مجرد حارس مرمى، بل كان قائداً ملهماً داخل المستطيل الأخضر، وأحد أبرز أسباب تألق ألمانيا وبايرن في أواخر التسعينيات وأوائل الألفية.

كما شارك في بطولة أوروبا 1996 كحارس مرمى احتياطي وفاز باللقب مع المنتخب الوطني، قبل أن يعتزل كرة القدم الدولية بعد كأس العالم 2006، عندما ساهم في حصول الفريق على المركز الثالث.
وهكذا تظل قصة أوليفر كان واحدة من أكثر القصص تأثيرا في تاريخ كرة القدم: أسطورة بين حراس المرمى وأيقونة خالدة، لكنه حرم من المجد الأعظم لكأس العالم.

في الكورة : صائمون عن المجد.. شمس كأس العالم تغيب عن صاحب القبضة الحديدية