التخطي إلى المحتوى

في الكورة : شطة فى حوار لـ«اليوم السابع»: 99% من الأندية المصرية باعت قطاعات الناشئين

في الكورة : شطة فى حوار لـ«اليوم السابع»: 99% من الأندية المصرية باعت قطاعات الناشئين

ويعتبر عبد المنعم شطا، مدير قطاع الأكاديمية بالنادي الأهلي ومدير اللجنة الفنية والتطوير الأسبق بالاتحاد الأفريقي، أحد الحراس الأساسيين لـ«الهوية الكروية» في القلعة الحمراء، بفضل خبرته الواسعة التي امتدت لعقود في ملاعب القارة وفي أروقة «الكاف». واليوم، يشرف شطا على إمبراطورية كرة القدم التي تضم 24 أكاديمية في مصر وفروع تمتد من الخليج إلى أوروبا.

ولا ينظر شطا إلى الأكاديمية على أنها مورد مالي، بل “مختبر” لخلق الشخص واللاعب، حيث تجمع رؤيته بين الانضباط الفني والرعاية النفسية مع مكافحة ظاهرتي “الإرهاق المالي” و”فوضى الملاعب” التي تهدد مستقبل المواهب المصرية، ليظل الأهلي دائما النموذج الأعلى في الإدارة والتطوير.

أهداف الأهلي المرجوة من أكاديمياته وأسباب تراجع قطاع الناشئين في مصر، كلها تفاصيل يكشفها شطا في حواره مع اليوم السابع، وهنا نص المقابلة:

باعتبارك المسؤول عن أكاديميات أكبر نادي في أفريقيا، ما الفرق بين أكاديمية الأهلي وأكاديميات الأندية الأخرى؟

الفرق جوهري وينبع من العقيدة التي تأسس عليها النادي الأهلي. نحن لا نسعى لتحقيق مكاسب مالية، كما تفعل العديد من الأكاديميات الأخرى. بل إن هدفنا الأول هو “تفريغ المواهب” وتوفير جيل لخدمة قطاع الشباب.

ما هي الأسس التي تقوم عليها فلسفة تفريغ المواهب؟

نحن نجمع بين “النظام المدرسي الشامل” الذي يأخذ في الاعتبار الحالة العقلية والصحية للاعب – على غرار أكاديمية محمد السادس – ويمنح كل طفل الفرصة لمتابعة شغفه. والأهم من ذلك أننا نطبق استراتيجية وآلية موحدة وصارمة في جميع فروعنا، سواء في مصر أو في أفريقيا وأوروبا، لضمان ظهور “منتج كروي” يحمل طابع الأهلي الخاص.

• ما الذي ينقص في تنظيم عمل الأكاديميات الخاصة في مصر؟

التنظيم في حد ذاته ليس مستحيلاً إذا اعتمدنا على «نظام التراخيص» وتوافر الحد الأدنى من المعايير الدولية للملاعب والمدربين، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في «صعوبة السيطرة على الفوضى» التي تنتشر حالياً بسبب عدم وجود إشراف شامل على كل ملعب.

• ما الذي ينقصنا مما يجعل من الصعب السيطرة على هذه الظاهرة؟

ما نفتقده بالفعل هو تفعيل الروابط القانونية التي تحمي اللاعب وتضمن تسجيله باتحاد الكرة، والأخطر من ذلك هو غياب «الجانب السلوكي والتربوي» في كثير من هذه الجهات، وهو ما نضعه في الأهلي كأولوية تسبق مهارة ركل الكرة.

• كيف يتعامل الأهلي مع الجهات التي تنشئ أكاديميات باسم الأهلي دون ترخيص؟

اسم النادي الأهلي “خط أحمر” ولن نقبل أن يساء استخدامه لابتزاز أولياء الأمور. ولذلك فإننا نقوم بتنفيذ قرار “الإغلاق الفوري” لأي أكاديمية تحمل اسم النادي تخالف القواعد أو تعمل بدون ترخيص رسمي.

• ما هي الشروط المتبعة للحفاظ على هوية أكاديميات الأهلي؟

نحن نفرض شروطًا صارمة جدًا على منح الامتياز ونشرف بأنفسنا على اختيار الفرق التدريبية والملاعب. كما نعتمد فقط على نظام الاشتراكات لتغطية تكاليف تشغيل 24 أكاديمية، فيما نرفض بشكل قاطع نهج “بيع قطاعات الناشئين” الذي تتبعه 99% من الأندية المصرية. لدينا 300 لاعب، لا يطلب أي منهم “سنتًا” مقابل منحه الفرصة للتقدم.

• ما أثر وجود الأكاديميات الوهمية على تنمية المواهب ورعايتها؟

وتمثل هذه الكيانات حالياً «الملف الأخطر» في كرة القدم المصرية، إذ تقوم على «إفراغ جيوب الآباء» مقابل وعود كاذبة بالاحتراف أو التسجيل. ويخلق هذا الوضع فجوة قانونية كبيرة حيث أن اللاعب غير مسجل رسميًا لدى الاتحاد، مما يعيق حقه في الانتقال أو التطوير الاحترافي.

• كيف يختلف الأهلي جوهرياً عن البقية لصالح تنمية المواهب وصقلها؟

ونحن في الأهلي نفتح باب التعاون مع الأكاديميات الأخرى لاكتشاف المواهب، ولكننا نحذر من “احتكار الموهبة” دون إعطائها الفرصة الحقيقية، فالأثر السلبي لهذه الأكاديميات الوهمية يمتد من إحباط الطفل نفسيا إلى تدميره فنيا بسبب غياب الكوادر المؤهلة.

في الكورة : شطة فى حوار لـ«اليوم السابع»: 99% من الأندية المصرية باعت قطاعات الناشئين