التخطي إلى المحتوى

في الكورة : محمد صلاح ورونالدو.. رجال أعمال على المستطيل الأخضر

في الكورة : محمد صلاح ورونالدو.. رجال أعمال على المستطيل الأخضر

وفي الوقت الذي لم تعد النجومية تُقاس فيها بالأهداف فحسب، بل بالأحرى من خلال ملكية العلامة التجارية والتأثير العالمي، يواصل نجوم كرة القدم تحويل مآثرهم داخل المستطيل الأخضر إلى إمبراطوريات اقتصادية خارج حدوده.

بينما يلمع اسم النجم المصري محمد صلاح كأحد أبرز الأسماء التي جمعت بين التألق الرياضي والقوة التسويقية، يستعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لمرحلة جديدة من الاستثمار تعكس رؤيته بعد اعتزاله. قصتان متوازيتان تؤكدان أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة، بل أصبحت صناعة عملاقة، يقودها نجوم يعرفون كيف يصنعون المجد… ويستثمرون فيه.

محمد صلاح آلة الفوز التي لا تتوقف أبدا

يجذب النجم المصري محمد صلاح، هداف الدوري الإنجليزي الموسم الماضي وأحد أيقونات نادي ليفربول، أنظار كبرى الشركات العالمية بفضل مستواه الاستثنائي وثباته اللافت في المواسم الأخيرة.

تظهر التقارير المالية الأخيرة أن دخله التجاري وحقوق صورته قد ارتفعت بعد أن تجاوزت أصول شركته، “صلاح المملكة المتحدة التجارية”، علامة 44.5 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم يعكس حجم حضوره العالمي.

وبحسب ما نشرته صحيفة “ذا صن” البريطانية، فإن محمد صلاح حصل على نحو 45 مليون جنيه إسترليني من صفقات الرعاية الموسم الماضي وحده، وهو رقم يؤكد مكانته كواحد من أكثر اللاعبين جاذبية للعلامات التجارية.

كما بلغت أرباحه خارج الملعب ما يقرب من 8 ملايين جنيه إسترليني في موسم واحد، أي ما يعادل أكثر من 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، بالإضافة إلى راتبه الأسبوعي الذي يقدر بنحو 400 ألف جنيه إسترليني.

وتظهر الأرقام زيادة قدرها 5 ملايين جنيه إسترليني عن الموسم السابق، مدفوعة بالمكافآت التي حصل عليها بعد قيادة ليفربول إلى لقب الدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى فوزه بالحذاء الذهبي وجائزة أفضل صانع ألعاب في الدوري الإنجليزي. وتعزز هذه المؤشرات مكانة محمد صلاح كأحد أكثر الرياضيين تسويقًا في العالم، بناءً على الشراكات الإستراتيجية مع العلامات التجارية الكبرى.

على الرغم من التكهنات المتزايدة حول اهتمام الأندية الأوروبية والسعودية والأمريكية بالتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، يحتفظ ليفربول بالميزة القانونية بفضل العقد الذي يستمر حتى عام 2027، مما يعني أن أي ناد يتطلع للتعاقد مع “الفرعون المصري” سيتعين عليه دفع رسوم نقل ضخمة.

محمد صلاح يقتحم سوق العقارات

وسبق أن ذكرت صحيفة “ديلي ستار” البريطانية أن محمد صلاح أنشأ مؤسسة موس للاستثمار العقاري، بأصول تقدر بـ 9 ملايين جنيه إسترليني، ربعها تقريبا في العقارات، كما يستثمر 2 مليون جنيه إسترليني في الطوب وأدوات البناء.

وأضافت الصحيفة أن محمد صلاح يأمل في محاكاة تجربة فاولر نجم ليفربول السابق، الذي ارتفعت ثروته وقتها إلى 31 مليون جنيه إسترليني من خلال استثمارات البناء. كما كشفت تقارير صحفية تركية، عن خطوة استثمارية جديدة للنجم المصري محمد صلاح، خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا.

وذكرت صحيفة تركيا اليوم أن صلاح اشترى فيلا فاخرة في مدينة بودروم، وتحديدا في منطقة غوندوغان-كوكوكبوك، بنحو 400 مليون ليرة تركية، أي نحو 10 ملايين دولار، في خطوة تعكس توجهه المتزايد نحو الاستثمارات العقارية في الوجهات السياحية الرمزية.

وأوضحت الصحيفة أن اختيار مدينة بودروم لم يكن من قبيل الصدفة، فهي تعتبر من أبرز المدن الساحلية في تركيا، لما تتمتع به من طبيعة خلابة وإطلالة بحرية جذابة، مما يجعلها وجهة مفضلة لرجال الأعمال والمشاهير حول العالم.

وأضافت أن زيارة محمد صلاح جاءت بدعوة من شريكه البريطاني أحمد كاراكول، قبل أن تتطور الرحلة إلى قرار بشراء فيلا مطلة على البحر، وهو مؤشر واضح على إعجابه بالمدينة ورغبته في قضاء فترات طويلة هناك في المستقبل.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن استثمار محمد صلاح في بودروم يعكس اهتمام النجوم العالميين المتزايد بسوق العقارات التركية، خاصة في المناطق السياحية الفاخرة التي تشهد إقبالاً متزايداً من المستثمرين الدوليين.

كريستيانو رونالدو يدخل سوق الاستثمار في بريطانيا العظمى

من ناحية أخرى، يتخذ الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو خطوات محسوبة لتوسيع نفوذه في قطاع الضيافة والترفيه في بريطانيا، في إطار استعداداته لمرحلة ما بعد الاعتزال.

وذكرت صحيفة ذا صن أن النجم البرتغالي يفكر في إطلاق فنادق ومرافق ترفيهية تحت علامته التجارية الخاصة، وذلك في إطار شراكته القائمة مع مجموعة فنادق برتغالية حققت توزيعاً لافتاً في عدة وجهات سياحية.

وتشير التقارير إلى أن مدينة مانشستر خيار بارز لاحتضان أحد هذه المشاريع، نظراً للعلاقة التاريخية التي تربطه بجماهير مانشستر يونايتد، حيث لا يزال يحظى بشعبية كبيرة منذ فترتيه مع الفريق. ويرى مراقبون أن أي مشروع يحمل اسمه في المدينة سيحظى باهتمام شعبي وإعلامي كبير ويستفيد من قيمته التسويقية العالمية.

بهذه الخطوات، يثبت نجوم الصف الأول أن النجاح في كرة القدم لم يعد ينتهي عند صافرة الاعتزال، بل يمتد إلى استثمارات ذكية تخلق مستقبلاً أكثر استقراراً وتأثيراً، داخل الملاعب وخارجها.

في الكورة : محمد صلاح ورونالدو.. رجال أعمال على المستطيل الأخضر