التخطي إلى المحتوى

في الكورة : حكايات الفراعنة.. عرش أنجولا يشهد على زئير مصر فى رحلة الأميرة السابعة

في الكورة : حكايات الفراعنة.. عرش أنجولا يشهد على زئير مصر فى رحلة الأميرة السابعة

خلال شهر رمضان المبارك، نفتح أرشيف الزمن معًا لنسترجع ذكريات شكلت ضمير الشعب المصري وبنت مجد كرة القدم الأفريقية. تاريخ منتخبات مصر حافل بالقصص الملهمة التي تتجاوز حدود الملعب، حيث اجتمعت الإصرار والموهبة لكتابة ملاحم كروية في أصعب الظروف. كل يوم خلال هذا الشهر الفضيل، نغوص في حلقة خاصة نناقش فيها محطات في ذاكرة “الفراعنة”، لنروي قصة بطولة بدت مستحيلة، أو مدرب غير مجرى التاريخ بفكره وإخلاصه، أو حدث فريد غير متوقع قلب الموازين وأبكى الملايين من الفرح والفخر. كما سنسلط الضوء على قصص الصمود والتحدي التي جعلت اسم مصر رقما صعبا في القارة الأفريقية وفي المحافل الدولية، لنستلهم من تلك المواقف دروسا في المثابرة تتناسب مع روح الشهر الفضيل.

حكايات الفراعنة.. عرش أنجولا يشهد على زئير مصر في رحلة الأميرة السمراء 2010

في أمسية حولت سماء القارة إلى اللون الأحمر، أكمل المنتخب المصري بقيادة «المعلم» الأسطوري حسن شحاتة، فصلاً غير مسبوق في تاريخ كرة القدم، وحقق إنجازاً استثنائياً لم تجده القارة في كتبها القديمة. وفي نسخة 2010 بأنجولا، لم يكن الفراعنة مجرد فريق يدافع عن لقبه، بل كان إعصارا كرويا اكتسحت كل من وقف في طريقهم وفاز باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي، في سابقة تاريخية حطمت الأرقام القياسية وأسكتت المشككين، معلنة السيادة المصرية المطلقة على العرش الأفريقي وتفوقت على أداء منتخبي غانا والكاميرون اللذين اكتفيا في العصور القديمة بلقبين متتاليين.

بدأت القصة في أدغال أنجولا، حيث رسم رفاق الزعيم أحمد حسن صورة من الإبداع في دور المجموعات، إذ حصدوا العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية، مؤكدين أن هيبة البطل لا يمكن تقسيمها إلى قسمين. وفي الدور ربع النهائي، تجدّد الصراع الأبدي مع «الأسود الجامحة»، لكن «صقر» الكرة المصرية أحمد حسن أبي رفض ترويض الكاميرون بهدفين سينمائيين دعم فيهما «البديل السوبر» محمد ناجي جدو، لتنتهي المباراة بثلاثية مصرية مقابل هدف واحد، معلناً عبور الفراعنة على بقايا الكبار إلى المربع الذهبي.

ملحمة “الرباعية” والصاعقة “جيدو” في قلب لواندا

لم تكن مباراة نصف النهائي أمام المنتخب الجزائري مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت عرضا للقوة والقوة، حيث التهم الفراعنة خصمهم بفوز نظيف 4-0 سجله التاريخ كواحد من أعظم الانتصارات في التصفيات. وفي المشهد الأخير على ملعب سيداداي إيدولار في لواندا، واجهت الخبرة المصرية طموح “النجوم السوداء” الغانيين.

ومع اقتراب المباراة من الوقت الإضافي، ظهر “ناجي القلوب” جدو في الدقيقة 85 ليسدد الضربة الأخيرة في شباك غانا، لتمنح مصر اللقب السابع في تاريخها والثالث على التوالي، في لحظة دراماتيكية تجسد عبقرية التغييرات التكتيكية للمعلم حسن شحاتة.

جيل ذهبي مصنوع من الذهب، سلسلة الخلود

ما حققه جيل 2010 لم يكن مجرد فوز بالبطولة، بل إهداء لمدرسة كرة قدم مصرية فريدة جمعت بين الروح القتالية والفن الرفيع. محمد ناجي “جدو” تحول من لاعب واعد إلى هداف القارة، وأثبت عصام الحضري وأحمد حسن ووائل جمعة أن العمر مجرد رقم في مواجهة إرادة الفوز. وبهذا الإنجاز وضع حسن شحاتة اسمه في سجلات الخلود كأول مدرب يفوز بالثلاثية على التوالي. وبذلك، ترك وراءه إرثًا كرويًا صعبًا سيظل ملهمًا للأجيال القادمة، وشهادة على حقبة كان فيها “الفريق المنبطح” هو الحاكم النهائي لملاعب القارة الأفريقية.

في الكورة : حكايات الفراعنة.. عرش أنجولا يشهد على زئير مصر فى رحلة الأميرة السابعة