التخطي إلى المحتوى

في الكورة : نجم من الأقاليم.. عماد سليمان..« عمدة » الفن الهندسى فى مدرسة الدراويش

في الكورة : نجم من الأقاليم.. عماد سليمان..« عمدة » الفن الهندسى فى مدرسة الدراويش

لم يكن مجرد لاعب كرة قدم يمشي عبر المستطيل الأخضر، بل كان “مايسترو” يعزف أنغام السامبا المصرية على أنغام السمسمية. في حقبة الثمانينيات، عندما كانت كرة القدم المصرية مليئة بالنجوم، كان النجم عماد سليمان، نجم الإسماعيلي السابق، هو الذي استطاع أن يحفر لنفسه مكانا في قلوب الجماهير، ليس فقط بأهدافه القاتلة، ولكن أيضا بأسلوب لعبه الذي جمع بين الدقة الشديدة والهدوء القاتل.

البدايات والولادة: ولد عماد سليمان في 23 يوليو 1959 بمحافظة الجيزة. وتمكن من تحقيق لقب هداف الدوري مع الإسماعيلي موسم 1986-1987 برصيد 11 هدفا.

المحور الأول: البدايات وتكوين الأسطورة

بدأ عماد سليمان رحلته في قطاع الناشئين بالنادي الإسماعيلي وسرعان ما جذب الأنظار برؤيته الثاقبة داخل الملعب. وتميز “العمدة” بما يلي:

الذكاء التكتيكي: قدرته على وضع نفسه في الأماكن الفارغة.

لمسة واحدة: والتي أنهت الهجمات المعقدة في ثواني.

الإهداء: قضى كامل مسيرته الكروية تقريباً داخل أسوار قلعة الدراويش، مدافعاً عن شعار النادي في أصعب الظروف.

المحور الثاني: الثلاثي المرعب (الذاكرة والوفاء)

ولا يمكن الحديث عن عماد سليمان دون ذكر «مثلث الرعب» الذي شكله مع شحاتة وحمدي نوح. لعب هذا الثلاثي كرة قدم هجومية لم نشهدها كثيرًا في الملاعب المصرية، وكان سليمان هو “المهندس” الذي ربط الخطوط وصنع الفارق بتمريراته الناعمة التي وضعت زملائه وجهاً لوجه مع المرمى.

المحور الثالث: من الملاعب إلى مقعد السائق

بعد التقاعد، لم يبتعد سليمان عن حبيبته الأولى. لقد درب الإسماعيلي في فترات حرجة وأثبت دائما أنه “ابن النادي” العادل الذي يتولى المهمة دون شروط.

فلسفته التدريبية: تعتمد على استعادة الهوية الإسماعيلية المتمثلة في “الكرة الجميلة”.

دوره الإداري: يشغل حالياً مناصب استشارية وفنية بهدف إعادة النادي إلى منصة التتويج.

لماذا يبقى “العمدة” استثنائيا؟

في زمن الاحتراف والمادية يبقى عماد سليمان مثالا للاعب الذي أحب الكيان. فهو لم يخلق الأزمات أو يطارد الأضواء، بل ترك أقدامه تتحدث عنه. وسيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة كل من رأى «البرازيل العرب» في عصرها الذهبي.

في الكورة : نجم من الأقاليم.. عماد سليمان..« عمدة » الفن الهندسى فى مدرسة الدراويش