في الكورة : نجم لا ينسى .. ناصر محمد علي “دينامو” الجيل الذهبي ومهندس بطولات ذئاب الجبل
في تاريخ الكرة المصرية، هناك عدد قليل من اللاعبين الذين استطاعوا كسر هيمنة القطبين (الأهلي والزمالك) وتحقيق المجد القاري الذي لا يزال في الأذهان حتى اليوم.
ناصر محمد علي، نجم المقاولون العرب في عصره الذهبي، كان واحدا من هؤلاء الأبطال الذين كتبوا تاريخا “ذهبيا” على قمة الجبل الأخضر.
محطات في رحلة “الدينامو”.
لم يكن ناصر محمد علي مجرد لاعب وسط تقليدي، لكنه كان يمتلك رؤية حادة ومهارات بدنية جعلت منه الحلقة المثالية في تشكيل المقاولون العرب، وترقى إلى مستوى جيل العمالقة مثل أنطوان بيل وحمدي نوح وعلي شحاتة وجمال سالم وغيرهم من نجوم الذئاب في الثمانينيات.
بطولة الدوري التاريخية (1982–1983)
شارك ناصر في إنجاز المقاولون العرب المعجزة بالفوز بلقب الدوري المصري، وهو إنجاز لم يكرره أي ناد آخر غير القطب والإسماعيلي وغزل المحلة والترسانة.
السيادة الإفريقية
لقد كان جزءًا أساسيًا من الفريق الذي فاز بلقب كأس الكؤوس الأفريقية لعامين متتاليين (1982 و1983)، مما وضع المقاولون العرب على خريطة اللاعبين الكبار في القارة الأفريقية.
مهارات فريدة وشخصية قيادية
ما ميّز ناصر محمد علي على أرض الملعب هو “السهل”؛ قدرته على قطع الكرات وبناء الهجمات بدقة متناهية. ويصفه النقاد بأنه:
لاعب تكتيكي من الدرجة الأولى: ينفذ تعليمات المدربين (مثل الأسطوري مايكل إيفرت) بمنتهى الدقة.
الروح القتالية: عرف برباطة جأشه في الملعب وشراسته الكروية عند استعادة الكرة.
ناصر محمد علي.. المدرب والمكتشف
وبعد اعتزاله اللعب، لم يترك ناصر “بيته” المقاولون العرب، بل واصل خدمة النادي من خلال قطاع الشباب والعمل الفني. وساهم في اكتشاف وتطوير العديد من المواهب التي وجدت طريقها إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكدا أن ارتباطه بهذا الكيان ليس مجرد عقد عمل، بل قصة حياة.
وفاة ناصر محمد علي
توفي ناصر محمد علي عن عمر يناهز 33 عاماً أثناء خضوعه لعملية جراحية في الإمارات. ناصر محمد علي كان الهداف التاريخي للمقاولون العرب في الدوري المصري برصيد (36 هدفا).

