في الكورة : رقم تاريخي.. مصر تتوج ملكة على عرش أفريقيا بـ7 كؤوس
ويظل المنتخب المصري علامة فارقة في تاريخ كرة القدم الأفريقية وأيقونة البطولة الأهم في القارة الأفريقية، حيث كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، ليس فقط لكونه الأكثر تتويجا، بل الأكثر حضورا وتأثيرا عبر عدة أجيال.
المنتخب المصري هو ملك كأس الأمم الأفريقية
ويحمل المنتخب المصري لكرة القدم الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس الأمم الأفريقية بواقع 7 ألقاب، متفوقا على الفريق صاحب المركز الثاني بـ5 ألقاب، ومن ثم المنتخب الغاني الذي فاز باللقب 4 مرات.
ولا يتوقف تميز الفراعنة عند منصات التتويج، إذ ينفرد منتخب مصر أيضا بوصوله إلى المباراة النهائية في أكبر عدد من المرات في تاريخ البطولة، عشر مرات، وهو رقم يعكس استمرارية نادرة في المنافسة وقدرة دائمة على الوصول إلى اللحظات الحاسمة.
السودان يشهد البداية
بدأت القصة في النسخة الأولى للبطولة عام 1957 والتي أقيمت في السودان بمشاركة ثلاثة منتخبات فقط: مصر والسودان وإثيوبيا. وهناك كتب الفراعنة الفصل الأول من تاريخهم القاري.
وخاض المنتخب المصري المباراة الافتتاحية أمام السودان، في مباراة شهدت أول تشكيل رسمي للفراعنة في تاريخ البطولة، وضم: علي بكر في حراسة المرمى، نور الدالي، عبد الوهاب سليم، حمزة عبد المولى، رأفت عطية، حلمي أبو المعاطي، سيد البحر درويش، رفعت الفناجيلي، محمد دياب العطار “الديبة”، حسن آدم و عوض عبد الرحمن.
وحقق منتخب مصر الفوز بهدفين دون رد سجلهما رأفت عطية من ركلة جزاء، ليصبح مسجل الهدف الأول في تاريخ نهائي أمم أفريقيا، قبل أن يزيد محمد دياب العطار “الديبة” النتيجة ويقود الفراعنة إلى النهائي.
وشهدت تلك النسخة حدثا استثنائيا، بعد استبعاد منتخب جنوب أفريقيا بسبب تمسكه بسياسات الفصل العنصري ورفضه المشاركة إلا بلاعبين أبيض، وبذلك تأهلت إثيوبيا مباشرة إلى النهائيات.
ومنذ تلك اللحظة تحول المنتخب المصري إلى أصعب منتخب في القارة، وارتبط الاسم دائما بكلمة القيادة، وسبعة ألقاب وعشرة نهائيات وعقود من الحضور المتواصل، وهي رحلة تؤكد أن الفراعنة لم يكونوا مجرد بطل عابر، بل مدرسة كروية كتبت تاريخ البطولة وخصائصها.

