في الكورة : كيف ساهم رجال الأهلي في بناء قوة الهلال ؟


( ملخص )
وأشرف الزهراني على دور رجال الأهلي في دعم تأسيس ونمو نادي الهلال، مؤكداً أن قوة الهلال لم تكن تقوم على العداء، بل على المنافسة المسؤولة. وقدم الدليل على ذلك بصفقة النجم البرازيلي روبرتو ريفيلينو قبل 48 عاما، والتي كانت مثالا على استثمار الأهلي في زيادة قيمة الدوري بأكمله.
التفاصيل
“الهلال في قلب كل عائلة.. والتاريخ يشهد عليه.. ومن يقرأ البداية جيداً يعرف أن الهلال لم يولد عملاقاً.. بل نشأ وسط مشهد خلقه رجال أدركوا أن المنافسة لا تبنى بالشعارات. والحقيقة أنه لم يكن هناك تعصب أعمى، بل وعي رياضي ينظر إلى ما هو أبعد من لحظة انتصار وأعمق من مجرد الهتاف في المدرجات”.
“منذ أن تأسس (النادي الأولمبي) الهلال لاحقاً، أي قبل أكثر من ستين عاماً، لم يكن رجال الأهلي ينظرون إليه كخصم عابر، بل ككيان ناشئ يحتاج إلى رعاية حتى عودته، وكانت الرؤية في ذلك الوقت هي المسؤولية تجاه رياضة الوطن، وليس الحسابات الضيقة بين الأندية”.
“لقد فهم رجال الأهلي أن قوة المنافس لا تعني ضعفهم، بل منافسة أقوى ومشهد أكثر توازناً، فامتد الدعم بالمال والرجال حتى يقف الهلال على قدميه ويدخل بقوة ساحة المنافسة. قبل ثمانية وأربعين عاماً، جاءت صفقة النجم البرازيلي روبيرتو ريفيلينو مع دعم أيقونة الرياضة الراحل عبد الله الفيصل، كأحد العلامات الفارقة على طريق الكرة السعودية، لم تكن مجرد صفقة للاعب عالمي”. لاعب، بل رسالة واضحة بأن الاستثمار في المنافس هو استثمار في قيمة الدوري بأكمله”.
«اليوم يحاول البعض قراءة تلك المرحلة بعيون ضيقة، وكأن الدعم لم يكتمل، بينما الحقيقة أنه شرف ومسؤولية لرجال أدركوا أن المرحلة لا تكتمل إلا بعدة أقطاب. الهلال كبر.. نعم. واليوم أصبح من أقوى الأندية اسمه لبنان. لكن من يعرف القصة الأولى يعلم أن هناك بصمة أهلية واضحة على صفحاته. التاريخ لا يمكن أن يقال بصوت عالٍ أن يمحى.. ولا يمكن إصلاحه وفق قواعد التاريخ. من يخجل من الماضي فليقرأه مرة أخرى بعناية.

