في الكورة : قصة بطل.. معجزة ليستر سيتي فى الدوري الإنجليزي
في صيف عام 2015، دخل عالم كرة القدم فترة من الصدمة والإعجاب، حيث كان فريق صغير على حافة الهبوط على وشك صناعة تاريخ جديد.
ليستر سيتي، النادي الذي أفلت من البطولة بأعجوبة، كان مرشحاً على الورق للعودة إلى واقع خط الوسط، لكن موسم (2015-2016) كتب قصة لم يتوقعها أحد.
رانييري يقود الثعالب إلى المجد
وقاد المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري الفريق بمهارة ورباطة جأش، ليحول “الثعالب” إلى قوة هجومية ودفاعية متكاملة. وأبهر المهاجم جيمي فاردي وحطم الرقم القياسي بتسجيله في 11 مباراة متتالية، فيما لعب النجم الجزائري رياض محرز دور العقل المدبر وحقق مزيجا فريدا من المهارات والتمريرات الحاسمة.
وشهد شهر ديسمبر مفاجأة كبيرة بفوز ليستر سيتي على تشيلسي حامل اللقب 2-1، مما أدى إلى رحيل المدرب جوزيه مورينيو وإعلان بداية انقلاب في ميزان القوى في الدوري.
وفي فبراير/شباط، أصبح واضحاً للجميع أن الفريق ليس مجرد قوقعة، بعد فوزه على مانشستر سيتي 3-1 وتقديمه نموذجاً للدفاع المنظم والهجمات المرتدة السريعة.
على الرغم من أن الموسم تميز بأداء ضعيف من كبار لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، تشيلسي ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وأرسنال، إلا أن نجاح ليستر لم يكن كله حظًا. وخلق رانييري أجواء عائلية واستخدم خطة 4-4-2 البسيطة، مستفيدا من سرعة فاردي ومهارة محرز، مع دعم لا يقل أهمية عن نجولو كانتي في خط الوسط وداني درينكووتر، إضافة إلى الدفاع الصلب بقيادة مورجان وهوث والحارس كاسبر شمايكل.
وانتهى الموسم بفوز ليستر باللقب التاريخي قبل جولتين من النهاية، مسجلا 23 فوزا و12 تعادلا مقابل ثلاث هزائم فقط، بفارق عشر نقاط عن أقرب منافسيه.
أصبحت قصة الفريق الصغير الذي يتحدى الكبار معجزة حقيقية وسجلت في سجلات كرة القدم كواحدة من أعظم المفاجآت الرياضية على الإطلاق.

